المحقق البحراني

269

الكشكول

والقياسات والظاهر أنه لا يزيد على عشرة دروس ، وقرأ من شرح مختصر ابن الحاجب العضدي ما يتوقف أيضا عليه الاجتهاد وهي دروس معدودة ، وكانت الجماعة الذين يقرءون عند المولى الأردبيلي يهزءون بهما على هذا النمط من القراءة ، فقال لهم المولى : لا تهزءوا بهما فعن قليل يصلون إلى درجة الاجتهاد واحتاج أنا إلى أن آخذ تصديق اجتهادي منهم ، فكان الحال كما قال بلغوا إلى رتبة التصنيف والاجتهاد في مدة ثمان سنين . نبش قبر الحر الرياحي ومن الكتاب المشار إليه : حدثني جماعة من الثقاة أن الشاه إسماعيل لما ملك بغداد اتى إلى مشهد الحسين عليه السّلام وسمع من بعض الناس الطعن على الحر اتى إلى قبره وأمر بنبشه فنبشوه فرأوه نائما كهيئته لما قتل ورأى على رأسه عصابة مشدودة فأراد الشاه أخذ تلك العصابة لما نقل في كتب السير والتواريخ أن تلك العصابة هي دسمال الحسين عليه السّلام شدّ بها رأس الحر لما أصيب في تلك الواقعة ودفن على تلك الهيئة ، فلما حلوا تلك العصابة جرى الدم من رأسه حتى امتلأ منه القبر فلما شدوا تلك العصابة انقطع الدم ، فلما حلوها جرى الدم وكلما أرادوا أن يعالجوا قطع الدم بغير تلك العصابة لم يمكنهم فتبين لهم حسن حاله ، فأمر فبني على قبره بناء وعين له خادما يخدم قبره - انتهى نقله من الكتاب المذكور . فضل عائشة وفاطمة وفيه أيضا : كان من مشايخنا رجل مزّاح وكان ذات يوم بمجلس سلطان البصرة ، فسأله السلطان المذكور بمحضر جماعة من علماء المخالفين وكان ذلك السلطان منهم أيضا وقال : يا شيخ أيما أفضل فاطمة أم عائشة ؟ فقال ذلك الشيخ : عائشة أفضل فقال : ولم ذلك ؟ فقال : لقول اللّه تعالى : فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجاهِدِينَ عَلَى الْقاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً وعائشة خرجت من المدينة إلى البصرة وجهزت العساكر وجاهدت عليا وبني هاشم وأكابر الصحابة حتى قتل بسببها خلق كثير ، وأما فاطمة فقد لزمت بيتها وما خرجت منه إلا إلى المسجد لطلب فدك والعوالي من يد أبي بكر ولما منعها منه استقرت في مكانها إلى يوم موتها . فضحك السلطان والحاضرون وقال السلطان : يا شيخ هذا تشنيع لطيف . ومنه أيضا : ويعجبني ذكر مباحثة جرت بين شيخنا البهائي ( قدس سره ) وبين عالم من علماء مصر وهو أعلمهم وأفضلهم ، وكان شيخنا البهائي يظهر إلى ذلك